الشيخ محمد السماوي

117

الطليعة من شعراء الشيعة

( 221 ) القاسم بن أحمد ، أبو نصر الحروري « * » كان شاعرا مطبوعا ، حسن البديهة والتصرف في الشعر ، فمن جيّد شعره قوله : أضنى الهوى جسدي وبدل لي به * جسدا تكون من هوى متجسد ما زال إيجاد الهوى عدمي إلى * أن صرت لو أعدمته لم أوجد وقوله يعاتب ابن لنكك البصري : لم لا ترى لصداقتي تصديقا * وفيا ولم تدع الصديق صديقا ذو العقل لا يرضى برسم صداقة * حتى يرى لحقوقها تحقيقا فلمن يرجي الحب أن يدعى أخا * وعلى الرفيق بأن يكون رفيقا إن غاب كان محافظا أو حل كان * مداعبا أو قال كان صدوقا « 1 » وقوله له : أعليك أعتب أم على الأيام * بدأت وكنت مؤكدا بتمام قطع التواصل قربنا بتواعد * وقطعت أنت تواصل الأقلام هلا ألفت إذ الزمان مشتت * الإلف للأرواح لا الأجسام

--> ( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 42 / 330 - 331 . ( 1 ) أعيان الشيعة : 42 / 330 .